الفنان المسرحي محمد الزيات في ذمة الله

خيم الحزن والأسى على العائلة الفنية والثقافية بالمغرب، إثر الفاجعة التي ألمت بالساحة الإبداعية برحيل الفنان المسرحي القدير والمربي المناضل، محمد الزيات، الذي وافته المنية بشكل مفاجئ، مخلفا وراءه صدمة كبيرة في صفوف زملائه ومحبيه.
وجاء رحيل الفقيد بعد ساعات قليلة من مشاركته وعطائه على ركح الموقع الأثري التاريخي “شالة” بالعاصمة الرباط، حيث كان يجسد باقتدار دورا مميزا ضمن فعاليات عرض “نوستالجيا” (رحلة لأمس شالة)، ليتحول هذا الظهور الفني الأخير إلى مسك ختام لمسيرة حافلة بالعطاء والتضحية.
وفي هذا السياق، نعى المخرج أمين ناسور الفقيد بكلمات تقطر حزنا، مستحضرا بداياته الأولى قيد حياته قائلا: “لن أنسى أبداً إيمانك بي وأنا طالب.. أنجزتُ بحث تخرجي من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي في الإخراج، وكيف قبلتَ اللعب معي فيه بدون قيد أو شرط.. لن أنسى تطوعك من أجل تكوين الشباب في ملتقيات لاميج.”
ولم يكن الزيات مجرد ممثل يتقن لغة الجسد والوقوف أمام الكاميرا أو على الركح، بل أفنى جزءا كبيرا من حياته في تأطير المواهب الشابة، كما عُرف بدفاعه المستميت عن قضايا المسرحيين وبصمته الواضحة في الحقل المدني والثقافي.








